آقا ضياء العراقي
85
منهاج الأصول
ان الضدين لما كان بينهما تمانع . بحسب الوجود في زمان واحد لذا قدرة
--> - في ظرف صرف قدرته في الآخر فان مرجعه إلى أن صرف القدرة في كل منهما غير مقدور لأنه عبارة أخرى عن الجمع بينهما اما إذا كان طلب أحدهما وهو المهم معلقا على عدم الاتيان بالآخر وهو الأهم كان ذلك عبارة أخرى عن أن المهم لا يكون مطلوبا في ظرف صرف القدرة في الأهم بل انما يكون مطلوبا في ظرف عدم صرف القدرة في الأهم كما أن طلب الأهم وان كان متحققا في ظرف طلب المهم إلّا انه لما لم يكن صرف القدرة في المهم لازما بقول مطلق لم يلزم منه الا لزوم صرف القدرة في الأهم في ظرف القدرة على المهم وعدم الاتيان في الأهم وذلك لا ضير فيه إذ لم يكن صرف القدرة في المهم وعدم الاتيان بالأهم لازما في نظر الشارع وبالجملة ان طلب الأهم لا يزاحم موضوعه وهو عدم الاتيان بالأهم وصرف القدرة في المهم وبعبارة أوضح ان مرجع طلب الضدين إلى طلب صرف القدرة في كل منهما عند صرفها في الآخر فيكون ممتنعا لكونه من طلب الجمع بين الضدين وما نحن فيه ليس من ذلك القبيل إذ أقصى ما فيه انه في ظرف صرف القدرة في أحدهما وهو المهم يكون المكلف مأمورا بصرف القدرة في الآخر وهو الأهم وهو لا محذور فيه مع عدم العكس بل أغلب الواجبات من هذا القبيل فان كل من اشتغل بعمل غير مطلوب منه وكان المطلوب منه عملا آخر يطلب منه صرف القدرة في العمل الآخر المطلوب في ظرف صرف المقدورية في العمل الذي اشتغل به ونظير ما نحن فيه التخيير الشرعي بناء على أن كل فرد قد تعلق به الامر بمعنى انه يجب ان تصرف قدرتك في الفرد عند عدم صرفها في الفرد الآخر وان كان فرق بين ما نحن فيه والتخيير الشرعي عن حيث إنه على الأخير هذا المعني اي لزوم صرف القدرة في أحدهما في ظرف عدم صرفها في الآخر متحقق في جميع أطراف التخيير بخلاف -